الجبرتي
214
عجائب الآثار
الذي انتدب العمل المتصف المتقدم ذكره وتزيا بزي اوده باشا البوابة ودخل إلى بيت الأمير ذي الفقار وقت اذان العشاء ومعه سليمان أبو دفية وقتلوا ذا الفقار بك كما تقدم ثم كانت الدائرة عليهم واختفوا ثم وقعوا بخازنداره بالخليج فقبضوا عليه وسجنوه وقرروه فأقر على سيده وغيره فقبضوا على خليل آغا من المكان الذي كان مختفيا فيه وكان بصحبته يوسف بك الشرايبي وسليمان آغا أبو دفية ففي ذلك الوقت قال أبو دفية قوموا من هذا المكان فان قلبي يختلج فقال يوسف الشرايبي وانا كذلك فتقنعا وخرجا واستمر خليل آغا في محله حتى وصلوا اليه في ذلك اليوم وقتل كما ذكر واخذه الاغا إلى بيت علي بك ذي الفقار فأرسله إلى الباشا وأرسله الباشا إلى عثمان بك فرمى دماغه تحت المقعد وكذلك عثمان آغا الرزاز وغيره واما أبو دفية فإنه لما تقنع هو ويوسف الشرايبي وخرجا وتفرقا فذهب أبو دفية إلى بيت مقدمه ولبس زي بعض القواسة وركب فرسه ووضع له أوراقا في عمامته وخرج في وقت الفجر إلى جهة الشرقية وذهب مع القافلة إلى غزة ثم إلى الشام وسافر منها إلى إسلامبول وخرج في السفر وذهب إلى عند التترخان فأعطاه منصبا وعمله مرزة وتزوج بقونية ولم يزل هناك حتى مات واما يوسف بك الشرايبي فذهب إلى دار بالازبكية وخفى امره ومات بعد مدة ولم يعلم له خبر ومات عبد الغفار آغا بن حسن أفندي وقد تقدم انه تقلد في أيام ابن ايواظ اغاوية المتفرقة بموجب مرسوم ورد من الدولة بذلك وسببه ان حسن أفندي والده كان له يد وشهرة في رجال الدولة وكان من يأتي منهم إلى مصر يترددون إليه في منزله ويهادونه ويهاديهم فاتفق انه اهدى إلى السلطنة عبدا طواشيا فترقى هناك وارسل إلى ابن سيده مرسوما باغاوية المتفرقة وذلك في سنة 1135 بعد موت والده